ابن أبي أصيبعة

134

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

من نبأ الورقاء أن محلكم * حرم وإنك ملجأ للخائف وفدت إليك وقد تدانى حتفها * فحبوتها ببقائها المستأنف ولو أنها تحيا بمال لانثنت * من راجتيك بنائل متضاعف جاءت سليمان الزمان بشجوها * والموت يلمع من جناحي خاطف فرم لواه القوت حتى ظله * بإزائه تجرى بقلب راجف « 1 » أقول : ومما حكاه شرف الدين بن عنين : أنه حصل من جهة فخر الدين ابن خطيب الري « 2 » ، وبجاهه في بلاد العجم ، نحو ثلاثين ألف دينار ، ومن شعره فيه قوله ، وسيرها إليه من نيسابور إلى هراة ، ( ويهنيه فيها بكون السلطان محمد خوارزم شاه ولاه أمور الوقوف والمدارس في سائر بلاد السلطان ، وهي مدن كثيرة ، يقول ) « 3 » : ( الكامل ) ريح الشمال عساك أن تتحملى * خدمى إلى صدر الإمام الأفضل وقفى بواديه المقدس وانظرى * نور الهدى متألّقا لا يأتلى من دوحة فخرية عمرية طابت * مغارس مجدها المتأثلى مكية الأنساب زاك أصلها * وفروعها فوق السماك الأعزل واستمطرى جدوى لديه فطالما « 4 » * خلف الجيا في كل عام ممحل « 5 » تعود سحائبها تعم « 6 » كما بدت * لا يعرف الوسمى منها والولي

--> ( 1 ) نهاية السقط من أ . ( 2 ) في أ : حصل له من جهته . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ . ( 4 ) في أ : جوى نديه كما بدت . ( 5 ) في ب : بمحل . ( 6 ) في أ : نعم سحائبها تعود .